بمشاركة عدد من الإعلاميين والصحفيين ونشطاء المجتمع المدني عقدت مؤسسة صوت المجتمع لقاء حواري عبر تطبيق zoom بعنوان ” الشباب الفلسطيني .. طاقات في مواجهة الازمات والتحديات ”

أدارت جلسة اللقاء الصحافية أمل بريكة ، موجهةً الشكر والترحيب باسمها وباسم مؤسسة صوت المجتمع لضيوف اللقاء والحضور المشاركين .
وبدوره تحدث أ. يحيي قاعود ” باحث سياسي ” في محوره عن المبادرات الشبابية في قطاع غزة بين الحاجة والتمويل ، وأكد على ضرورة اشراك الشباب في صياغة أفكار وأهداف المبادرات في المؤسسات، وألا يقتصر دورهم فقط على تنفيذ تلك المبادرات، ويأتي ذلك عن طريق تدريب هؤلاء الشباب من بداية أعمارهم على صياغة المبادرات وتنفيذها، وقال بأن ما يحدث في المؤسسات أن الشباب لديهم طاقات كامنة ولكن عند التنفيذ لم يستطيعوا بذلك، لأنهم يفتقرون إلى مهارات اعداد المبادرات.

وأكد قاعود على أهمية اشراك الشباب وتقديم أفكارهم في قوالب سليمة من خلال تدريبهم على اعداد المبادرات بدءاً من سياقها واطارها العام لتحقيق الأثر المطلوب بعد تنفيذها، فإن تقديم المبادرات للشباب في قوالب جاهزة لا يجعلهم على تنفيذها بشكل ابداعي خلاّق ، لذلك يجب أن يشاركوا في عملية العصف الذهني للأفكار والأهداف والأنشطة، كي يشعر الشباب أنهم شريك حقيقي مع مؤسسات المجتمع المدني وليس أدارة للتنفيذ.
ومن جهته قال حكمت المصري ” ناشط مجتمعي ” بأن الأثر الذي تتركه المبادرات الشبابية ليس شرطاً أن يكون في فترة قصيرة، ولكنها بالنهاية تؤثر وبشكل كبير ومن الممكن أن تحدث تغيير سواء على سبيل السياسات أو القوانين أو تغيير في الثقافة السائدة في المجتمع، موضحاَ بأن التطوع في المؤسسات في سن مبكر يسنح الفرصة للشباب للحصول على حقوقهم الوظيفية في المؤسسة وتكون لهم الأولوية في ذلك حينما تتوفر فرص عمل عبر المشاريع الممولة التي تأتي للمؤسسة، في المقابل استحقاق الشباب لتلك الفرصة يكون عن طريق قدرته في تطوير مهاراته.

ومن جهتها أكدت أ. عزيزة سالم ” ناشطة نسوية ” على اهمية دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم وتمكين الشباب واشراكهم ضمن أنشطة تساهم في صقل امكانياتهم وطاقاتهم الابداعية في تنفيذ مبادرات تسهم في صناعة القرار.

أما حسام جرغون ” منسق مشروع ” يقول اذا ما نظرنا إلى عمل مؤسسات المجتمع المدني من جانب، وطبيعة الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية من جانب آخر، نجد أن هناك تحديات كبيرة، ففي ظل الانقسام السياسي وتعطل النظام السياسي الفلسطيني بشكل عام، باتت مهمة عمل المؤسسات صعبة للغاية، ففي التجاذبات السياسية بين طرفي الانقسام أصبح موضوع الشباب ثانوي أمام التحديات والمعيقات القائمة، على الرغم من كونهم ثلث المجتمع، ما يجعلهم في تراجع كبير لدورهم وميولهم والعزوف عن المطالبة بحقوقهم واللجوء إلى الانتحار والهجرة.

وقالت الصحافية شيرين خليفة أن إشراك الشباب في المبادرات يجب أن يبدأ من المرحلة الجامعية كونها تؤسس لإكسابهم المهارات الضرورية لمرحلة ما بعد التخرج حين يبدأون العمل على المبادرات فعليًا، دون انتظار البدء من الصفر، وأكدت أهمية أن تكون أهداف المبادرات بسيطة وواقعية بحيث تحقق في النهاية مخرجًا ملموسًا، مشيرة إلى أن واقع الشباب والمرأة على حد سواء بات معقدّا بما يدفع نحو تنفيذ مبادرات بشكل مستمر تستهدف الطرفين.

وأوصى المشاركون باللقاء:
• ضرورة تدريب الشباب حول كيفية كتابة المبادرات الشبابية والمجتمعية
• اشراك الشباب في صياغة أفكار خلاقة قابلة للتنفيذ للمبادرات الشبابية
• اتاحة المجال أمام الشباب للتطوع في المؤسسات وأن يكون لهم دور حقيقي خاصة فيما يتعلق في كتابة وتنفيذ المبادرات الشبابية وأن لا يكونوا مجرد أداة للتنفيذ.